الزنك وفيتامين سي لا يمكنهما التصدي لفيروس كورونا
ينصح خبراء الطب بأكل فيتامين سي والزنك للمساعدة الجسم في اكتساب مناعته ضد فيروس كورونا المستجد، إلا أن دراسة أمريكية أظهرت عكس ذلك،
وتبين بعد تجربة سريرية أميركية مأخرا أن مرضى كورونا الذين يأخدون جرعات عالية من فيتامين (C) و الزنك لم يظهر عليهم أي تحسن ملحوظا، عكس ما يتداوله البعض بشأنهما.
وعلى الرغم من أن بعض الأطباء الخبراء ينصحون مرضى فيروس كورونا المستجد باستهلاك فيتامين سي والزنك للمساعدة في اكتساب الجسم مناعته ضد فيروس كورونا، ولكن الدراسة أوضحت عكس ذلك مع المرضى المصابين بفيروس كورونا.
وفي حديث لوكالة الأناضول، قال الدكتور ميليند ديساي، أحد المشاركين إن العلاج بجرعات عالية من غلوكونات الزنك أو حمض الأسكوربيك (فيتامين سي) أو مزيج من المكملين لم يؤد إلى تقليل مدة الأعراض بشكل كبير مقارنة بمستوى الرعاية الاعتيادية".
وشملت هذه التجربة السريرية العشوائية 215 مريضا تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا، حيث جرت في الفترة بين 27 أبريل/نيسان و14 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بالولايات المتحدة.
وسعت التجربة إلى إظهار إذا كانت الجرعات العالية من "الزنك" أو "فيتامين سي" ستقلل حدة الأعراض أو مدتها، مقارنة بالرعاية المعتادة لمرضى كورونا.
كما أفاد ديساي (طبيب القلب وأستاذ الطب) بأن هذه التجربة أقيمت في الولايات المتحدة فقط،وتم تقسيم المرضى بشكل عشوائي إلى 4 مجموعات لتلقي 50 مليغراما من غلوكونات الزنك، أو 8 آلاف مليغرام من حمض الأسكوربيك أو تلقي الرعاية الاعتيادية لمدة 10 أيام.
وكانت الأهداف الأولية تحديد عدد الأيام المطلوبة لتحقيق انخفاض بنسبة 50% في أعراض الإصابة بالمرض، بما في ذلك شدة الحمى والسعال وضيق التنفس والإرهاق، حيث تم تقييم كل منها على مقياس من 4 نقاط.
في حين تضمنت الأهداف الثانوية تحديد عدد الأيام المطلوبة لوصول درجة شدة الأعراض إلى الصفر، والاستشفاء، والوفيات، والأدوية الإضافية.وخلصت الدراسة أنه لم يكن هناك فرق كبير في النتائج الثانوية بين مجموعات العلاج.
الدراسة كشفت أيضا أن المرضى الذين تلقوا رعاية عادية من دون مكملات حققوا انخفاضا بنسبة 50% في الأعراض بمتوسط 6.7 أيام مقارنة بـ5.5 أيام لمجموعة (فيتامين سي)، و5.9 أيام لمجموعة غلوكونات الزنك، و5.5 أيام للمجموعة التي تلقت كلا منهما.
وردا عما إذا كانت نتائج التجربة ستكون قابلة للتطبيق على مستوى العالم،كما أوضح أنه ليس على علم بأي دراسات عشوائية تم إجراؤها بشكل صارم على المكملات، مثل الفيتامينات الخاصة، والأعشاب، والعلاج أو الأدوية الأخرى، التي تُظهر أنها تقلل خطر الإصابة بالفيروس.
كما أفاد أن أفضل نصيحة هي التباعد الاجتماعي وغسل اليدين وارتداء الكمامات على النحو الذي أوصت به منظمات الصحة العامة والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الصحة العالمية.
المصدر : وكالة الأناضول
