فيروس كورونا يؤثر على الصحة النفسية ويسبب الاكتئاب ويدفع المصاب للانتحار


هل يؤثر فيروس كورونا على الصحة النفسية وهل فیروس كورونا يسبب الاكتئاب ويدفع المصاب للانتحار،وهل فيروس كورونا له علاقة بينه وبين الاكتئاب أثناء فترة العدوى أو ما بعد التعافي؟ 

إليك الجواب

فيروس كورونا المستجد يهاجم الجهاز العصبي، وبالتحديد الدماغ، مما يؤدي إلى حالات نفسية وعصبية تترافق مع الإصابة وقد تبقى بعد انتهاء الإصابة.

إذ يؤثر خلال العدوى على خلايا الدماغ، وقد يتلف بعضها، كما يؤثر على النواقل العصبية الكيميائية في الدماغ.

أما بعد التعافي من العدوى يستمر  تأثير فيروس كورونا للأسف، عند التعافي من فيروس كورونا لا يعني انتهاء المشكلة،بل هناك الإعياء المستمر وصعوبة التنفس، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق وحالات الذهان والخرف.

أما بالنسبة للآثار العصبية والنفسية الطويلة الأمد لفيروس كورونا وفقا للدراسات المتوفرة حتى الآن فإن فيروس كورونا يؤثر على المجتمع بشكل عام، وتتطور حالات من رهاب كورونا والقلق والوسواس القهري وزيادة الإدمان والانتحار، وهو يؤثر على المصابين به أثناء الإصابة وبعد الإصابة، وقد تصل الإصابات النفسية بعد الإصابة بكورونا إلى 50% من المرضى.

ويمكنك ان تتسائل عن العلاقة بين كورونا والاكتئاب أثناء فترة العدوى أو فترة ما بعد التعافي؟يوجد هناك علاقة واضحة، وهناك زيادة في حالات الاكتئاب بين غير المصابين بالاكتئاب، وعودته لمن كانوا قد أصيبوا به سابقا، أو ارتفاعها بعد الإصابة بكورونا أو بعد التعافي منه.

بالنسبة للمتعافين من فيروس كورونا، الاكتئاب والاضطرابات النفسية واسعة الانتشار بين المتعافين من كورونا، وقد تصل في مجموعها إلى 50% منهم، ويحتل الاكتئاب الجزء الأكبر منها، يليه القلق والذهان الفصامي والخرف واضطرابات أخرى.

كما يسجل العالم حاليا ارتفاعات واضحة في معدلات الانتحار في مختلف الدول، ومن المتوقع استمرارها في التزايد مما يتطلب تحركا عالميا لدعم الصحة النفسية.

وإحمال زيادة خطورة أمراض نفسية أخرى أمر وارد، ولا يقتصر على الاكتئاب، ومنها الذهان الفصامي واضطرابات المزاج وأشكال الخرف. كما أن مرضى الفصام الذين يصابون بالفيروس ترتفع بينهم الوفيات، مما يجعلنا نطالب بإعطاء هؤلاء المرضى أولوية في التطعيم.

ولتخفيف آثار كورونا النفسية على المجتمع تتطلب المحافظة على التوازن في الغذاء والنوم وممارسة الرياضة، وتعويض التباعد الاجتماعي بالتواصل عبر الوسائل الأخرى، أو في حال حدوث أعراض تستمر وتتزايد يجب أن يتم تقييم حالة المريض ووصف العلاج المناسب بناءً على التشخيص.

 وفي أثناء وجود المرضى في المستشفيات للعلاج من كورونا، يستحسن أن يتم تقييمهم نفسيا من قبل الأطباء النفسيين في المستشفى.

وبعد التعافي من كورنا وفي حال شعور الشخص أو أسرته بتغيير في وضعه النفسي أو مزاجه.. إلخ، فلا شك بأنه بحاجة للعلاج مثل باقي الأمراض النفسية في الأوقات الأخرى.

ويمكن للمتعافين العودة التدريجية لنشاطاتهم والاهتمام بالنوم والتغذية،وعدم الاستعجال في النشاطات البدنية، وفي حالة وجود صعوبة بالنوم أو استمرار صعوبة التنفس أو الضيق الشديد أو المتوسط، وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة، واستمرار حالات الترقب والخوف، فإنهم يجب ألا يتأخروا في مراجعة الطبيب النفسي للتقييم أو العلاج المناسب له.

المصدر : الجزيرة+مواقع إلكترونية

أحدث أقدم

نموذج الاتصال